الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص364
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
وساعة يخلو فيها بلذاته فيما يحل ويجمل فذكر الحل والجمال
وهذا يشهد لقول الفقهاء في العدالة إنها صلاح الدين والمروءة قالوا والمروءة استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه وهذا يرجع إلى الحسن والقبح في الأعمال وأن الأعمال وأن الأعمال تكون حسنة وتكون قبيحة وإن كان الحسن هو الملائم النافع والقبيح هو المنافي فالشئ يكمل ويجمل ويحسن بما يناسبه ويلائمه وينفعه ويلتذ به كما يفسد ويقبح بما ينافيه ويضره ويتألم به والأعمال الصالحة هي التي تناسب الإنسان والأعمال الفاسدة هي التي تنافيه
ولهذا لما قال بعض الأعراب إن مدحي زين وذمي شين قال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك الله فمدحه يزين عنده لأنه مدحه بحق ودمه يشينه لأنه حق
وهذا الحسن والجمال الذي يكون عن الأعمال الصالحة في القلب يسري إلى الوجه والقبح والشين الذي يكون عن الأعمال الفاسدة في القلب
#