شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص371

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

فمن جعل شيئا من التخنث دينا أو طلب ذلك من الصبيان مثل تحسين الصبي صورته أو لباسه لأجل نظر الرجال واستمتاعهم بذلك في سماع وغير سماع أليس يكون مبدلا لدين الله من جنس الذي إذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون وإذا كانت الفاحشة العرب المشركين كشف عوارتهم عند الطواف لئلا يطوفون في ثياب عصوا الله فيها فكيف بما هو أعظم من ذلك

والمخنث قد يكون مقصوده معاشرة النساء ومباشرتهن وقد يكون تخنثه بمباشرة الرجال ونظرهم ومحبتهم وقد يجمع الأمرين وفي المتنسكين من الأقسام الثلاثة خلق كثير

وهؤلاء شر ممن يفعل هذه الأمور على غير وجه التدين فإن يوجد في الأمم الجاهلية من الترك ونحوهم من يتشبه فيهم من النساء بالرجال ومن يتشبه من الرجال بالنساء خلق عظيم حتى يكون لنسائهم من الإمرة والملك والطاعة والبروز للناس وغير ذلك مما هو من خصائص الرجال ما ليس لنساء غيرهم وحتى ان المرأة تختار لنفسها من شاءت من ممالكيها وغيرهم لقهرها للزوج وحكمها ويكون في كثير من صبيانهم من التخنث وتقريب الرجال له وإكرامه لذلك أمر عظيم حتى قد يغار بعض صبيانهم من النساء وحتى يتخذهم الرجال كالسراري لكن هم لا يفعلون ذلك تدينا فالذين يفعلون ذلك تدينا شر منهم فإنهم جعلوا دينا والفاحشة حسنة لا لما في ذلك من ميل الطباع فهكذا من جعل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية