شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص372

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

مجرد الصوت الذي تحبه الطباع حسنا في الدين فيه شبه من هؤلاء لكن في المشركين من هذه الأمة من يتدين بذلك لأجل الشياطين كما يوجد في المشركين من الترك التتار وساحرهم الطاغوت صاحب الجبت الذي تسميه الترك البوق وهو الذي تستخفه الشياطين وتخاطبه ويسألها عما يريد ويقرب لها القرابين من الغنم المنخنقة وغير ذلك ويضرب لها بأصوات الطبول ونحو ذلك ومن شرطه أن يكون مخنثا يؤتى كما تؤتى المرأة فكلما كانت الأفعال أولى بالتحريم كانت أقرب إلى الشياطين

وهذا الذي ذكرناه من أن الحسن الصورة والصوت وسائر من أنعم الله عليه بقوة أو بجمال أو نحو ذلك إذا اتقى الله فيه كان أفضل ممن لم يؤت ما لم يمتحن فيه فإن النعم محن فإن أهل الشهوات من النساء والرجال يميلون إلى ذي الصورة الحسنة ويحبونه ويعشقونه ويرغبونه بأنواع الكرامات ويرهبونه عند الامتناع بأنواع المخوفات كما جرى ليوسف عليه السلام وغيره وكذلك جماله يدعوه إلى أن يطلب ما يهواه لأن جماله قد يكون أعظم من المال المبذول في ذلك

وكذلك حسن الصوت قد يدعى إلى أعمال في المكروهات كما أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية