الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص439
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
وكذلك سائر ما يتزاحم من الواجبات والمستحبات فإنها جميعها محبوبة لله وعند التزاحم يقدم أحبها إلى الله والتقرب إليه بالفرائض أحب إليه من التقرب إليه بالنوافل وبعض الواجبات والمستحبات إليه من بعض
وكذلك إذا تعارض المأمور والمحظور فقد تعارض حبيبه وبغيضه فيقدم أعظمهما في ذلك فإن كان محبته لهذا أعظم من بغضه لهذا قدم وإن كان بغضه لهذا أعظم من حبه لهذا قدم
كما قال تعالى {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} [سورة البقرة 219] وعلى هذا استقرت الشريعة بترجيح خير الخيرين ودفع شر الشرين وترجيح الراجح من الخير والشر المجتمعين
والله سبحانه يحب صفات الكمال مثل العلم والقدرة والرحمة ونحو ذلك ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير وفي الصحيح عنه انه قال لا يرحم الله من لا يرحم الناس
#