الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص440
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
وفي الصحيح أيضا عنه إنما يرحم الله من عباده الرحماء
وفي السنن حديث ثابت عنه الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
ومع هذا فقد قال تعالى في حد الزاني والزانية {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [سورة النور 2]
وقال تعالى {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} [سورة التوبة 73]
وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس كما ورد في الأثر إذا قالوا للمريض اللهم ارحمه يقول الله كيف أرحمه من شئ به أرحمه
وكذلك كون الفعل عفوا وصف يقتضي محبة الله له فإذا عارضه
#