الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص165
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
بعدم العقل ما يمنع ان يكون مفسدة اذا استعين به على ترك الاثم والعدوان
فالاصل حمد علم القلب وذوقه ولذته ما لم يشتمل على مفسدة راجحة بل وذوق الجسم ولذته مع علم القلب وعقله لأن هذه كلها خيرات فإن العلم خير وذوق القلب خير واللذة به خير لكن قد يعارضها ما يجعلها شرا
واذا لم يجتمع التمييز واللذة بل اما صحو بلا لذة او لذة بلا صحو فقد يترجح هذا تارة وهذا تارة فأما المؤمنون فالصحو خير لهم فإن السكر يصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة ويوقع بينهم العداوة والبغضاء وكذلك العقل خير لهم لأنه يزيدهم ايمانا
واما الكفار فزوال عقل الكافر خير له وللمسلمين اما له فلأنه لا يصده عن ذكر الله وعن الصلاة بل يصده عن الكفر والفسق واما للمسلمين فلأن السكر يوقع بينهم العداوة والبغضاء فيكون ذلك خيرا للمؤمنين وليس هذا اباحة للخمر والسكر ولكنه دفع لشر الشرين بأدناهما
ولهذا كنت امر اصحابنا ان لا يمنعوا الخمر عن اعداء
#