شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص166

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

المسلمين من التتار والكرج ونحوهم واقول اذا شربوا لم يصدهم ذلك عن ذكر الله وعن الصلاة بل عن الكفر والفساد في الارض ثم انه يوقع بينهم العداوة والبغضاء وذلك مصلحة للمسلمين فصحوهم شر من سكرهم فلا خير في اعانتهم على الصحو بل قد يستحب او يجب دفع شر هؤلاء بما يمكن من سكر وغيره

فهذا في حق الكفار ومن الفساق الظلمة من اذا صحا كان في صحوه من ترك الواجبات واعطاء الناس حقوقهم ومن فعل المحرمات والاعتداء في النفوس والاموال ما هو اعظم من سكره فإنه اذا كان يترك ذكر الله والصلاة في حال سكره ويفعل ما ذكرته في حال صحوه وإذا كان في حال صحوه يفعل حروبا وفتنا لم يكن في شربه ما هو اكثر من ذلك ثم اذا كان في سكره يمتنع عن ظلم الخلق في النفوس والاموال والحريم ويمسح ببذل اموال تؤخذ على وجه فيه نوع من التحريم ينتفع بها الناس كان ذلك اقل عذابا ممن يصحو فيعتدى على الناس في النفوس والاموال والحريم ويمنع الناس الحقوق التي يجب اداؤها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية