شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 142

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

باب القول في خلق الأفعال

قال الله عز وجل ذلكم الله ربكم خالق كل شيء فدخل فيه الأعيان والأفعال من الخير والشر وقال أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء فنفى أن يكون خالق غيره ونفى أن يكون شيء سواه غير مخلوق فلو كانت الأفعال غير مخلوقه لكان الله سبحانه خالق بعض الأشياء دون جميعها وهذا خلاف الآية

ومعلوم أن الأفعال أكثر من الأعيان فلو كان الله خالق الأعيان والناس خالقي الأفعال لكان خلق الناس أكثر من خلقه ولكانوا أتم قوة منه وأولى بصفة المدح من ربهم سبحانه ولأن الله تعالى قال والله خلقكم وما تعملون فأخبر أن أعمالهم مخلوقة لله عز وجل

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي ثنا يونس بن محمد ثنا شيبان عن قتادة في قوله أتعبدون ما تنحتون قال الأصنام والله خلقكم وما

الصفحة السابقة الصفحة التالية