الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 145
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
فيقول إليكم إليكم وما يستطيعون له إلا لزوما
أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمد بن منصور الدامغاني نزيل بيهق ثنا أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني أخبرني الحسن بن سفيان ثنا أبو عمار ثنا الفضل بن موسى عن أبي فروة الرهاوي عن أبي يحيى الكلاعي عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله عز وجل يقول أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخير وقدرته فطوبى لمن خلقته للخير وخلقت الخير له وأجريت الخير على يديه أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الشر وقدرته فويل لمن خلقت الشر له وخلقته للشر وأجريت الشر على يديه
وأما ما روي في حديث دعاء الاستفتاح الخير في يديك والشر ليس إليك فإنما معناه الإرشاد إلى استعمال الأدب في الثناء على الله عز وجل والمدح له بأن يضاف إليه محاسن الأمور دون مساويها ولم يقصد به إدخال شيء في قدرته ونفي ضده عنه فقد قال في هذا الحديث والمهدي من هديت وفي حديث آخر والمعصوم من عصم الله وفي ذلك دلالة على أنه يهدي قوما دون قوم آخرين ومن لم يهده ولم يعصمه فقد خذله ومن خذله لم يرد به خيرا قال الله عز وجل أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم وكان النضر بن