الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 144
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
كسب على معنى تعلق قدرة حادثة بمباشرتهم التي هي أكسابهم ووقوع هذه الأفعال أو بعضها على وجوه تخالف قصد مكتسبها يدل على موقع أوقعها على ما أراد غير مكتسبها وهو الله ربنا خلقنا وخلق أفعالنا لا شريك له في شيء من خلقه تبارك الله رب العالمين
وكان الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان يعبر عن هذا بعبارة حسنة فيقول فعل القادر القديم خلق وفعل القادر المحدث كسب فتعالى القديم عن الكسب وجل وصغر المحدث عن الخلق وذل
وقد أثبت الله سبحانه كسب العباد وخلقه كسبهم بما ذكرنا من الآيات في هذا الموضع وفي كتاب القدر مما لم نذكره ها هنا وبمثل ذلك جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا علي بن المديني ثنا مروان بن معاوية ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله يصنع كل صانع وصنعته
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام ( ح )
وأنا عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق أنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي ثنا القواريري ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن الحسن عن أبي موسى رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال
الخير والشر خليقتان ينصبان للناس يوم القيامة وفي رواية أبي داود والذي نفسي بيده إن المعروف والمنكر لخليقتان ينصبان للناس يوم القيامة فأما المعروف فيعد أهله الخير ويمنيهم وأما المنكر