شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 147

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

خلق له وفي رواية ابن علية قال اعملوا فكل ميسر أو كما قال

قال أبو سفيان الخطابي رحمه الله فيما بلغني عنه في هذا الحديث فأعلمهم صلى الله عليه وسلم أن العلم السابق في أمرهم واقع على معنى تدبير الربوبية وأن ذلك لا يبطل تكليفهم العمل بحق العبودية إلا أنه أخبر أن كلا من الخلق ميسر لما دبر له في الغيب فيسوقه العمل إلى ما كتب له من سعادة أو شقاوة فيثاب ويعاقب على سبيل المجازاة فمعنى العمل التعريض للثواب والعقاب وبه وقعت الحجة وعليه دارت المعاملة

وكان الشيخ أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله يقول أعمالنا أعلام الثواب والعقاب قلنا وليس لقائل أن يقول إذا خلق كسبه ويسره لعمل أهل النار ثم عاقبه عليه كان ذلك منه ظلما كما ليس له أن يقول إذا مكنه منه وعلم أنه لا يتأتى منه غيره ثم عاقبه كان ذلك منه ظلما لأن الظلم في كلام العرب مجاوزة الحد والذي هو خالقنا وخالق أكسابنا لا آمر فوقه ولا حاد دونه وكل من سواه خلقه وملكه فهو يفعل في ملكه ما يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

أخبرنا أبو طاهر الزيادي أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد

الصفحة السابقة الصفحة التالية