الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 167
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
فأنزل الله بعد هذا ألحقنا بهم ذريتهم يعني بإيمان فأدخل الله عز وجل الأبناء بصلاح الآباء الجنة
قال الشيخ رحمه الله فيحتمل أن يكون خبر عائشة رضي الله عنها في ولد الأنصاري قبل نزول الآية فجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأصل المعلوم في جريان القلم بسعادة كل نسمة أو شقاوتها فمنع من القطع بكونه في الجنة ثم أكرم الله تعالى أمته بإلحاق ذرية المؤمن به وإن لم يعملوا عمله فجاءت أخبار بدخولهم الجنة فعلمنا بها جريان القلم بسعادتهم
فمنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه
صغارهم دعاميص الجنة وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم
أولاد المسلمين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة عليهما السلام فإذا كان يوم القيامة دفعوا إلى آبائهم
وفي حديث معاوية بن مرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الرجل الذي هلك ابن له قال فعزاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يا فلان أيما أحب إليك أن تتمتع به عمرك أولا تأتي غدا بابا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك فقال يا نبي الله لا بل يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إلي قال فذاك لك فقام رجل من الأنصار فقال يا نبي الله جعلني الله فداك أهذا لهذا خاصة أو من هلك له طفل من المسلمين كان ذاك له قال
من هلك له طفل من المسلمين