شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 168

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

كان ذلك له وأسانيد هذا الحديث مع غيرها ذكرناها في باب الصبر من كتاب الجامع وكل ذلك فيمن وافى أبواه يوم القيامة مؤمنين أو أحدهما فيلحق بالمؤمن ذريته كما جاء به الكتاب ويستفتح له كما جاءت به السنة ويحكم لها بأنها كانت ممن جرى له القلم بالسعادة

وقد ذكر الشافعي رحمه الله في كتاب المناسك ما دل على صحة هذه الطريقة في أولاد المسلمين فقال إن الله عز وجل بفضل نعمته أثاب الناس على الأعمال أضعافها ومن على المؤمنين بأن ألحق بهم ذرياتهم ووفر عليهم أعمالهم فقال ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء فلما من على الذراري بإدخالهم جنته بلا عمل كان أن من عليهم بأن يكتب لهم عمل البر في الحج وإن لم يجب عليهم في ذلك المعنى قال وقد جاءت الاأحاديث في أطفال المسلمين أنهم يدخلون الجنة

قال الشيخ الإمام رحمه الله وهذه طريقة حسنة في جملة المؤمنين الذين يوافون القيامة مؤمنين وإلحاق ذريتهم بهم كما ورد به الكتاب وجاءت به الأحاديث إلا أن القطع به في واحد من المؤمنين بعينه غير ممكن لما يخشى من تغير حاله في العاقبة ورجوعه إلى ما كتب له من الشقاوة فكذلك قطع القول به في واحد من المولودين غير ممكن لعدم علمنا بما يؤول إليه حال متبوعه وبما جرى له به القلم في الأزل من السعادة أو الشقاوة وكان إنكار النبي صلى الله عليه وسلم القطع به في حديث عائشة

الصفحة السابقة الصفحة التالية