الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 169
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
رضي الله عنها وعن أبيها لهذا المعنى فنقول بما ورد به الكتاب والسنة في جملة المؤمنين وذرياتهم ولا نقطع القول به في آحادهم لما ذكرنا وفي هذا جمع بين جميع ما ورد في هذا الباب والله أعلم
ومن قال بالطريقة الأولى في التوقف في أمرهم جعل امتحانهم وامتحان أولاد المشركين في الآخرة محتجا بما
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز ثنا حنبل بن إسحاق ثنا علي بن عبد الله المديني ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الأحنف عن الأسود بن سريع أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال
أربعة يوم القيامة يعني يدلون على الله بحجة رجل أصم لا يسمع ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئا وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفونني بالبعر وأما الهرم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا وأما الذي مات في فترة فيقول رب ما آتاني الرسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه ويرسل إليهم أن ادخلوا النار فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها ما كانت عليهم إلا بردا وسلاما
وبهذا الإسناد عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من هذا وهذا إسناد صحيح وروي ليث بن أبي سليم عن عبد الوارث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
يؤتى يوم القيامة بمن مات في الفترة والشيخ الفاني والمعتوه