شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 44

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

يشركون وقال لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون

ثم يعلم أن صانع العالم لا يشبه شيئا من العالم لأنه لو أشبه شيئا من المحدثات بجهة من الجهات لأشبهه في الحدوث من تلك الجهة ومحال أن يكون القديم محدثا أو يكون قديما من جهة حديثا من جهة ولأنه يستحيل أن يكون الفاعل يفعل مثله كالشاتم لا يكون شتما وقد فعل الشتم والكاذب لا يكون كذبا وقد فعل الكذب ولأنه يستحيل أن يكون شيئان مثلين يفعل أحدهما صاحبه لأنه ليس أحد المثلين بأن يفعل صاحبه أولى من الآخر وإذا كان كذلك لم يكن لأحدهما على الآخر مزية يستحق لأجلها أن يكون محدثا له لأن هذا حكم المثلين فيما تماثلا فيه وإذا كان كذلك استحال أن يكون الباري سبحانه مشبها للأشياء فهو كما وصف نفسه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد

حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ قالا ثنا الحسين بن الفضل ثنا محمد بن سابق ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا يا محمد انسب لنا ربك فأنزل الله تبارك وتعالى قل هو الله أحد الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية