الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 45
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
الصمد لم يلد ولم يولد لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت وليس شيء يموت إلا سيورث وإن الله تبارك لا يموت ولا يورث ولم يكن له كفوا أحد لم يكن له شبيه ولا عدل ليس كمثله شيء
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم أنا أبو الحسن الطرائفي ثنا عثمان بن سعيد ثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل ولله المثل الأعلى قال يقول ليس كمثله شيء وفي قوله هل تعلم له سميا يقول هل تعلم للرب مثلا أو شبيها
قلنا وقد سلك بعض مشايخنا رحمنا الله وإياهم في إثبات الصانع وحدوث العالم طريق الاستدلال بمقدمات النبوة ومعجزات الرسالة لأن دلائلها مأخوذة من طريق الحس لمن شاهدها ومن طريق استفاضة الخبر لمن غاب عنها فلما ثبتت النبوة صارت أصلا في وجوب قبول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا الوجه كان إيمان أكثر المستجيبين