الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 198
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
وكان أبو سعيد إذا حدث بهذا الحديث يقول فإن لم تصدقوا فاقرأوا إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما
فيقولون أي ربنا لم نذر فيها خيرا فيقول هل بقي إلا أرحم الرحمين قال
فيأخذ قبضة من النار قال فيخرج قوما قد عادوا حممه لم يعملوا لله عمل خير قط قال
فيطرحون في نهر في الجنة يقال له نهر الحياة فينبتون فيه والذي نفسي بيده كما تنبت الحبة في حميل السيل ألم تروها وما يليها في الظل أصيفر وما يليها من الشمس أخيضر قلنا يا رسول الله كأنك كنت في الماشية قال
فينبتون كذلك فيخرجون أمثال اللؤلؤ فيجعل في رقابهم الخواتيم ثم يرسلون في الجنة هؤلاء الجهنميون هؤلاء الذين أخرجهم الله من النار بغير عمل ولا خير قدموه فيقول الله عز وجل خذوا فلكم ما أخذتم فيأخذون حتى ينتهوا قال
ثم يقولون لو يعطينا الله ما أخذنا فيقول الله عز وجل فإني أعطيكم أفضل مما أخذتم فيقولون يا ربنا وما أفضل مما أخذنا فيقول رضواني فلا أسخط
أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنا أبو حامد بن بلال ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخرج قوم من النار قد احترقوا فيدخلون الجنة فينطلقون إلى نهر يقال له الحياة فيغتسلون فيه فينضرون كما ينضر العود فيمكثون في الجنة حينا فيقال لهم تشتهون شيئا فيقولون