الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 197
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون أنا هشام بن سعد ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فذكر حديث الرؤية كما سبق ذكره وذكر قصة المنادي يوم القيامة وسجود من سجد قال
ثم يضرب الجسر على جهنم قلنا وما الجسر يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا قال دحض مزلة له كلاليب وخطاطيف وحسك يكون بنجد عقيضنا يقال له السعدان فيمر المؤمنون كلمح البرق وكالطير وكالطرف وكأجاويد الخيل وكالراكب فمرسل ومخدوش ومكروس قال أبو حامد إنما هو مكردس في نار جهنم والذي نفسي بيده ما أحدكم بأشد مناشدة في الحق يراه ممضيا من المؤمنين في إخوانهم إذا هم رأوا وقد خلصوا من النار يقولون أي ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا ويجاهدون معنا قد أخذتهم النار فيقول اذهبوا فمن عرفتم صورته قأخرجوه ويحرم صورتهم على النار فيجدون الرجل قد أخذته النار إلى قدميه وإلى أنصاف ساقيه وإلى ركبتيه وإلى حقوه فيخرجون منها بشرا كثيرا ثم يعودون فيتكلمون فيقول اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قيراط خيرا فأخرجوه فيخرجون بشرا كثيرا ثم يعودون فيتكلمون فلا يزال يقول ذلك حتى يقول اذهبوا فأخرجوا من وجدتم في قلبه مثقال ذرة فأخرجوه