الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 256
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
وجدوا في التوراة والانجيل وسائر كتب الله المنزلة من ذكره ونعته وخروجه بأرض العرب وإن كان كثير منهم قد حرفوها عن مواضعها
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام أنه كان يقول إنا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميته المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويتجاوز ولن أقبضه حتى يقيم الملة المتعوجة بأن يشهد أن لا إله إلا الله يفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا
وقال عطاء بن يسار أخبرني الليثي أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال عبد الله بن سلام فهذان عالمان من أهل الكتاب شهدا ببعض ما وجدا في كتبهم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا شواهد عنهما وعن غيرهما ذكرناها في كتاب الدلائل
ورويناه عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه خرج يبتغي الدين حتى أتى على شيخ بالجزيرة فأخبره بالذي خرج له فقال ممن أنت قال من أهل بيت الله قال فإنه قد خرج في بلدك نبي وهو خارج قد طلع نجمه فارجع فصدقه وآمن به وروينا معناه في حديث سلمان الفارسي وغيره