الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 257
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
ومن دلائل ما حدث بين يدي أيام مولده ومبعثه صلى الله عليه وسلم من الأمور الغريبة الأكوان العجيبة القادحة في سلطان أمة الكفر والموهنة لكلمتهم المؤيدة لشأن العرب المنوهة بذكره كأمر الفيل وما أحل الله بحزبه من العقوبة والنكال ومنها خمود نار فارس وسقوط شرفات إيوان كسرى وغيض ماء بحيرة ساوة ورؤيا الموبذان وغير ذلك
ومنها ما سمعوه من الهواتف الصارخة لا من باب الكون والاتفاق لا والذي بعثه بالحق وسخر له هذه الأمور ما يرتاب عاقل في شيء من ذلك وإنما هو أمر إلهي وشيء غالب سماوي ناقض للعادات يعجز عن بلوغه قوة البشر ولا يقدر عليه إلا من له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين
قال وقد انتظم جملة ما ذكرناه في هذا الفصل قوله سبحانه وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم