شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 276

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

عليه مزادتان على البعير فائتياني بها قال فأتيا المرأة فوجداها ركبت بين مزادتين على البعير فقالا لها أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ومن رسول الله أهذا الصابئ قالا هو الذي تعنين وهو رسول الله حقا فجاءا بها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل في إناء من مزاديتها شيء ثم قال فيه ما شاء الله أن يقول وفي رواية ابن إسحاق قال ما شاء أن يقول ثم أعاد الماء في المزادتين ثم أمر بغطاء المزادتين ففتحت ثم أمروا الناس فملأوا آنيتهم وأسقيتهم فلم يدعوا يومئذ إناء ولا سقاء إلا ملأوه قال عمران بن حصين فكان يخيل إلي أنهما لم يزدادا إلا امتلاءا قال فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بثوبها فبسط ثم أمر أصحابه فجاؤا من أزوادهم حتى ملأ لها ثوبها ثم قال لها اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئا ولكن الله سقانا قال فجاءت أهلها فأخبرتهم فقالت جئتكم من عند أسحر الناس أو أنه لرسول الله حقا قال فجاء أهل ذلك الحواء حتى أسلموا كلهم

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنا عوف بن أبي جميلة فذكره بإسناده ومعناه يزيد وينقص وقال في آخره قال فكان المسلمون يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرم الذي هي فيه فقالت يوما لقومها إن هؤلاء القوم عمدا يدعونكم هل لكم في الإسلام فأطاعوها فجاءوا جميعا فدخلوا الإسلام

قال الشيخ وهذا لأنه صلى الله عليه وسلم كان يرجو إسلامهم بما أرى المرأة منهم من معجزاته فأخبرتهم بذلك فعلموا تصديقه فأسلموا

الصفحة السابقة الصفحة التالية