الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 277
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
وحديث الميضأة الذي رواه عمران وأبو قتادة الأنصاري من هذا الباب فقتادة الأنصاري من هذا الباب فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي قتادة أمعكم ماء قال قلت نعم ميضأة فيها شيء من ماء فتوضأ القوم وبقي في الميضأة جرعة فقال
ازدهر يا أبا قتادة فإنها سيكون لها شأن فذكر الحديث في سيرهم فلما اشتدت بهم الظهيرة قالوا يا رسول الله هلكنا عطشا قال
لا هلك عليكم ثم قال يا أبا قتادة ائتني بالميضأة فأتيته بها فقال حل لي غمري يعني قدحه فحللته فأتيته به فجعل يصب ويسقي الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحسنوا الملء فكلكم سيصدر عن ري فشرب القوم حتى لم يبق غيري وغيره فصب لي فقال اشرب يا أبا قتادة قلت اشرب أنت يا رسول الله فقال
إن ساقي القوم آخرهم شربا فشربت ثم شرب بعدي وبقي في الميضأة نحو ما كان فيها وهم يومئذ ثلاثمائة
أخبرنا علي بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز أخبرنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ثنا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة فذكره وفي آخره تصديق عمران بن حصين عبد الله بن رباح في روايته
ورواه سليمان بن المغيرة عن ثابت فقال فيه فلما رأى الناس ما في الميضأة تكالبوا عليها فقال
أحسنوا الملء كلكم سيروى
ومنها ما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا تمتام وهو محمد بن غالب ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عكرمة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال غزونا مع