الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 286
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبيد الله بن موسى وعبد الله بن رجاء وأبو عمرو الغداني ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنا محمد بن سليمان بن الحرث ثنا عبيد الله بن موسى وعبد الله بن رجاء قالا حدثنا إسرائيل بن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر لعازب مر البراء فليحمله إلى رحلي فقال له عازب لا حتى تحدثني كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكما قال أدلجنا من مكة ليلا فأحيينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فرميت ببصري هل أرى من ظل نأوي إليه فإذا صخرة فانتهيت إليها فإذا بقية ظل لها قال فسويته ثم فرشت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فروة ثم قلت اضطجع يا رسول الله فاضطجع ثم ذهبت أنفض ما حولي هل أرى من الطلب أحدا فإذا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها الذي أريد يعني الظل فسألته فقلت له لمن أنت يا غلام فقال لرجل من قريش فسماه فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن قال نعم قلت هل أنت حالب لي قال نعم فأمرته فاعتقل شاة من غنمه وأمرته أن ينفض درعها من التراب ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال هكذا فضرب إحدى كفيه على الأخرى فحلب لي كثبة من لبن وقد رويت و معي لرسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة على فمها خرقة فصببت على اللبن حتى برد أسفله فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافقته وقد استيقظ فقلت اشرب يا رسول الله ( ) فشرب حتى رضيت ثم قلت قد آن الرحيل يا رسول الله قال فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن