شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 287

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

مالك بن جعثم على فرس له فقلت هذا الطلب لقد لحقنا يا رسول الله قال

لا تحزن إن الله معنا فلما دنا منا وكان بيننا وبينه قيد رمحين أو ثلاثة قلت هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله وبكيت فقال

ما يبكيك فقلت أما والله ما على نفسي أبكي ولكنني إنما أبكي عليك قال فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

اللهم اكفناه بما شئت قال فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ثم قال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادعو الله أن ينجيني مما أنا فيه فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك ستمر بإبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا حاجة لنا في إبلك وغنمك ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق راجعا إلى أصحابه ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى قدمنا المدينة ليلا

ورواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن البراء عن أبي بكر قال به وأتبعنا سراقة بن مالك ونحن في جلد من الأرض فقلت يا رسول الله أتينا فقال

لا تحزن إن الله معنا فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتطمت فرسه إلى بطنها

ورواه الزهري عن عبد الرحمن بن مالك المدلجي عن أبيه عن سراقة فذكر قصة خروجه خلف النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر التلفت ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغت الركبتين فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يداها فلما استوت قائمة إذا غبار ساطع في السماء مثل الدخان قال فعرفت أنه منع مني وأنه طاهر

الصفحة السابقة الصفحة التالية