الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 309
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد رأيته يأكل قطفا من عنب وما بمكة يومئذ من ثمره وإن هو إلا رزق رزقه الله خبيبا قالت واستعار مني موسى ( يستحد به للقتل ) قالت فأعرته إياه ودرج ابن لي وأنا غافلة فرأيته يجلسه على صدره قالت ففزعت فزعة عرفها خبيب قالت ففطن لي فقال أتحسبين أني قاتله ما كنت لأفعله قالت فلما أجمعوا على قتله قال لهم دعوني أصلي ركعتين وقال لولا أن تحسبوا أن بي جزعا لزدت قالت وكان خبيب أول من سن الصلاة لمن قتل صبرا ثم قال اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا % فلست أبالي حين أقتل مسلما % على أي حال كان في الله مصرعي % % وذلك في جنب الإله وإن يشأ % يبارك على أوصال شلو ممزع % قال وبعث المشركون إلى عاصم بن ثابت ليؤتوا من لحمه بشيء وكان قتل رجلا من عظمائهم فبعث الله مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يستطيعوا أن يأخذوا من لحمه شيئا
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل البيهقي ثنا جدي أبو ثابت حدثني إبراهيم بن سعد فذكره بإسناده ومعناه وذكر قول المرأة والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يأكل قطفا من عنب وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمره وقال في الشعر وذلك في ذات الإله وزاد واستجاب الله لعاصم