الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 310
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
يوم أصيب فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أصيبوا خبرهم وذكر في عاصم ما بعث الله عليه من الدبر حتى حمته
وذكره محمد بن إسحاق بن يسار في المغازي عن عاصم بن عمر بن قتادة وزاد فلما حالت بينهم وبينه قالوا دعوه حتى يمسي فتذهب عنه فنأخذه فبعث الله الوادي فاحتمل عاصما فذهب به قال وقد كان عاصم أعطى الله عهدا لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك أبدا في حياته قال ابن إسحاق فكان عمر بن الخطاب يقول يحفظ الله المؤمن فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع منهم في حياته
وروينا عن بريدة بن سفيان استجابة الله دعاء خبيب على الذين قتلوه فلم يحل الحول ومنهم أحد غير رجل لبد في الأرض حين رآه يدعو وفي هذا الحديث الصحيح كرامات ظهرت على من سمى فيه
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد ابن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ثابت عن أنس بن مالك أن أسيد بن حضير الأنصاري ورجلا آخر من الأنصار تحدثا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة لهما حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة ثم خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقلبان وبيد كل واحد منهما عصية فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشى في ضوئها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال كان عباد بن بشر وأسيد بن حضير ورواه قتادة عن أنس