شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 343

تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة

نبيه صلى الله عليه وسلم والمتخلفين عن الخروج معه في غزوة الحديبية فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا وقال في سورة أخرى سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله يعني قوله لن تخرجوا معي أبدا ثم قال كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا وقال قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا الداعي لكم إلى قتالهم يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا يعني تعرضوا عن إجابة الداعي لكم إلى قتالهم كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما

وهل الداعي لهم إلى غير ذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال الله له فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا وقال في سورة الفتح يريدون أن يبدلوا كلام الله فمنعهم من الخروج مع نبيه صلى الله عليه وسلم وجعل خروجهم معه تبديلا لكلامه فوجب بذلك أن الداعي الذي يدعوهم إلى القتال داع يدعوهم بعد نبيه صلى الله عليه وسلم

وقد قال مجاهد في قوله أولي بأس شديد هم فارس والروم وكذلك قال الحسن البصري وقال عطاء هم فارس وفي رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فارس وفي رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس هم بنو حنيفة يوم اليمامة فإن كانوا أهل اليمامة فقد قتلوا في أيام أبي بكر الصديق وهو الداعي إلى قتال مسيلمة وبني

الصفحة السابقة الصفحة التالية