الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 347
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
الله فإن الله حي لا يموت وقال إنك ميت وإنهم ميتون وقال وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه الآية كلها فنشج الناس يبكون واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا منا أمير ومنكم أمير
فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر وكان عمر يقول والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما أعجبني فخشيت أن لا يبلغه أبو بكر فتكلم وأبلغ وقال في كلامه نحن الأمراء وأنتم الوزراء قال الحباب بن المنذر لا والله لا نفعل أبدا منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء يعني المهاجرين هم أوسط العرب دارا وأعزهم أحسابا فبايعوا عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة بن الجراح فقال عمر بل نبايعك أنت خيرنا وسيدنا وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس
فقال قائل قتلتم سعد بن عبادة فقال عمر قتله الله ورواه عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب في قصة السقيفة بمعنى ما روته عائشة وفيه من الزيادة عن عمر قال فلم أكره مما قال غيرهم كأن والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن