الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 348
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
أومر على قوم فيهم أبو بكر وزاد أيضا قال عمر فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى أشفقت الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط أبو بكر يده فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار وقد ذكرناه في كتاب الفضائل بالتمام
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد بن خلي ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن الزهري أخبرني أنس بن مالك أنه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس أبو بكر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال أنس بن مالك فتشهد عمر وأبو بكر صامت ثم قال أما بعد فإني قد قلت لكم بالأمس مقالة وإنها لم تكن كما قلت وإني والله ما وجدت المقالة التي قلت لكم في كتاب أنزله الله عز وجل ولا عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني قد كنت رجوت أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا يريد بذلك أن يكون آخرهم فقال عمر وإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الله تعالى قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به هدي الله محمدا صلى الله عليه وسلم فاعتصموا به تهتدوا لما هدى الله له محمدا صلى الله عليه وسلم قال ثم ذكر عمر أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين وإنه أحق المسلمين بأمرهم فقوموا فبايعوه
وقد كان طائفة منهم بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة وكانت بيعته على المنبر بيعة العامة
أخبرنا الفقيه أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري رحمه الله ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي ثنا الحسين بن علي الجعفي عن زائدة عن