الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 360
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
سفيان بن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن موسى الكعبي ثنا محمد بن أيوب ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان فذكره
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ثنا عبد الله بن صالح ثنا يحيى بن أيوب عن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب قال لما ولي عمر خطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إني قد كنت علمت أنكم كنتم تصفون مني شدة وغلظة وذلك أني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت عبده وخادمه وكان كما قال الله تبارك وتعالى بالمؤمنين رؤوفا رحيما وكنت بين يديه كالسيف المسلول إلا أن يغمدني أو ينهاني عن أمر فأكف وإلا أقمت على الناس لمكان لينه فلم أزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك حتى توفاه الله وهو عني راض فالحمد لله على ذلك كثيرا وأنا به أسعد ثم قمت ذلك المقام مع أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده وقد علمتم في كرمه ودعته ولينه فكنت خادمه كالسيف المسلول على الناس بين يديه أخلط شدتي بلينه إلا أن يتقدم إلي فأكف وإلا خدمت فلم أزل على ذلك حتى توفاه الله وهو عني راض فالحمد لله كثيرا وأنا به أسعد ثم صار أمركم إلي اليوم وأنا أعلم أنه سيقول قائل كان يشدد علينا والأمر إلى غيره فكيف به إذا صار إليه واعلموا أنكم قد عرفتموني وجربتموني وقد عرفت بحمد الله من سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ما عرفت وما أصبحت نادما على شيء يكون كنت أحب أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد سألته واعلموا أن شدتي التي كنتم ترون مني قد زادت أضعافا إذا كان الأمر إلي على الظالم والمعتدي والأخذ للمسلمين لضعيفهم من قويهم وإني بعد شدتي تلك واضع