الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 366
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم قال الزبير قد جعلت أمري إلى علي وقال طلحة قد جعلت أمري إلى عثمان وقال سعد قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن فقال عبد الرحمن أيكم يبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه وليحرصن على صلاح الأمة قال فأسكت الشيخان فقال عبد الرحمن أفتجعلونه إلي والله علي أن لا آلو عن أفضلكم فقالا نعم قال فأخذ بيد أحدهما فقال لك من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت والله عليك لئن أنا أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال ارفع يدك يا عثمان فبايعه وبايع له علي ولج أهل الدار فبايعوه
ورواه المسور بن مخرمة وقال فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثم قال أما بعد يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا قال وأخذ بيد عثمان وقال أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون وهذا بعد أن شاور عبد الرحمن الناس ثلاثة أيام لا يخلو به رجل ذو رأي فيعدل بعثمان
حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو سلمة الخزاعي ثنا عبد العزيز الماجشون ثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم