الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 371
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
بيعة وبايعه سائر الناس من بقي من أصاب الشورى
حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الدقاق أنا عبد بن محمد بن عبد الرحمن المديني ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في مسنده ثنا عبدة بن سليمان ثنا سالم المرادي أبو العلاء قال سمعت الحسن يقول لما قدم علي البصرة في إثر طلحة وأصحابه قام عبد الله بن الكوا وابن عباد فقال له يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرك هذا أوصية أوصاك بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم عهد عهده إليك أم رأي رأيته حين تفرقت الأمة واختلفت كلمتها فقال ما أكون أول كاذب عليه والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم موت فجأة ولا قتل قتلا ولقد مكث في مرضه كل ذلك يأتيه المؤذن فيؤذن بالصلاة فيقول
مروا أبا بكر ليصلي بالناس ولقد تركني وهو يرى مكاني ولو عهد إلي شيئا لقمت به حتى عرضت في ذلك امرأة من نسائه فقالت إن أبا بكر رجل رقيق إذ قام مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر أن يصلي بالناس قال لها
إنكن صواحب يوسف فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر المسلمون في أمرهم فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولى أبا بكر أمر دينهم فولوه أمر دنياهم فبايعه المسلمون وبايعته معهم فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني وكنت سوطا بين يديه في إقامة الحدود فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها لولده فأشار بعمر ولم يأل فبايعه المسلمون وبايعته معهم فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني وكنت سوطا بين يديه في إقامة الحدود فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها لولده وكره أن ينتخب منا معشر قريش رجلا فيوليه أمرا لأمة فلا يكون فيه إساءة لمن بعده إلا لحقت عمر في قبره فاختار منا ستة أنا فيهم لنختار للأمة رجلا منا فلما اجتمعنا وثب