الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد
الإمام البيهقي • العقيدة والتوحيد • ص 108
تحقيق: أحمد عصام الكاتب — دار الآفاق الجديدة
جعفر الأصبهاني أنا أبو يحيى الساجي إجازة قال سمعت أبا شعيب المصري يقول سمعت محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله يقول القرآن كلام الله غير مخلوق وبمعناه رواه الربيع بن سليمان عن أبي شعيب عن الشافعي رحمه الله
قال الأستاذ الإمام رحمه الله وقد ذكر الشافعي رحمه الله ما دل على أن ما نتلوه في القرآن بألسنتنا ونسمعه بآذاننا ونكتبه في مصاحفنا يسمى كلام الله عز وجل وأن الله عز وجل كلم به عباده بأن أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم وبمعناه ذكره أيضا علي بن إسماعيل في كتاب الإبانة
قال الشافعي رحمه الله في كتاب الجزية من جاء من المشركين فعلى الإمام أن يجيره حتى يسمع كلام الله ثم يبلغه مأمنه كان ذلك فرضا على الإمام لقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه
وقال في كتاب الإيمان فيمن حلف أن لا يكلم رجلا فأرسل إليه رسولا من قال يحنث ذهب إلى الله تعالى قال وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء وقال إن الله تعالى يقول للمؤمنين في المنافقين قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وإنما نبأهم من أخبارهم بالوحي الذي تنزل به جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ويخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بوحي الله قال ومن قال لا يخنث قال إن كلام الآدميين لا يشبه كلام الله عز وجل كلام الآدميين