الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص31
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
وإن كان في السنن مثل القراءة سماني شفعويا، وإن كان في القنوت سماني حنفيا (1)، وإن كان في القرآن سماني حنبليا (2)، وإن ذكرت رجحان ما ذهب كل واحد منهم (3) إليه من الأخبار إذ ليس في الحكم والحديث محاباة قالوا: طعن [في تزكيتهم] (4).
ثم أعجب من ذلك أنهم يسمونني فيما يقرؤون علي من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما (5) يشتهون من هذه الأسامي، ومهما وافقت بعضهم عاداني غيره، وإن داهنت جماعتهم أسخطت الله (6) تبارك وتعالى، ولن يغنوا عني من الله شيئا. وأنا (7) مستمسك (8) بالكتاب والسنة، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو وهو الغفور الرحيم" (9).
هذا تمام الحكاية، فكأنه رحمه الله تكلم على لسان الجميع، فقلما
