الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص33
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الحمد لم أزل أتتبع (1) البدع التي نبه عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذر منها، وبين (2) أنها ضلالة، وخروج عن الجادة (3)، وأشار العلماء إلى تمييزها، والتعريف بجملة منها، لعلي أجتنبها (4) فيما استطعت، وأبحث عن السنن (5) التي كادت تطفئ نورها تلك المحدثات، لعلي أجلو بالعمل سناها (6)، وأعد يوم القيامة فيمن أحياها؛ إذ ما من بدعة تحدث إلا ويموت من السنن ما هو في مقابلتها، حسبما جاء عن السلف في ذلك.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما يأتي على الناس من عام، إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدع (7)، وتموت السنن" (8).
وفي بعض الأخبار: "لا يحدث رجل (9) بدعة إلا ترك من السنة ما هو خير منها" (10).
وعن لقمان (عن) (11) أبي إدريس الخولاني (12) أنه كان يقول: "ما
