الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص49
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
فإن قيل: فإن تصنيفها على ذلك الوجه مخترع.
فالجواب: أن له أصلا في الشرع، ففي (1) الحديث ما يدل عليه (2)، ولو سلم أنه ليس في ذلك دليل على الخصوص، فالشرع بجملته يدل على اعتباره، وهو مستمد من قاعدة المصالح المرسلة، وسيأتي بسطها بحول الله (3).
فعلى القول بإثباتها أصلا شرعيا لا إشكال في أن كل علم خادم للشريعة داخل تحت أدلته التي ليست بمأخوذة من جزئي واحد، فليس (4) ببدعة ألبتة.
وعلى القول بنفيها لا بد أن تكون تلك العلوم مبتدعات، وإذا دخلت في قسم (5) البدع كانت قبيحة؛ لأن كل بدعة ضلالة من غير استثناء (6)، كما يأتي (7) بيانه (8) إن شاء الله (9).
ويلزم من ذلك أن يكون كتب المصحف، وجمع القرآن قبيحا، وهو باطل بالإجماع، فليس إذا ببدعة (10).
