شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص50

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

ويلزم أيضا (1) أن يكون له دليل شرعي، وليس إلا هذا النوع من الاستدلال، وهو المأخوذ من جملة الشريعة.

وإذا ثبت جزئي في المصالح المرسلة، (ثبت مطلق المصالح المرسلة) (2).

فعلى هذا لا ينبغي أن يسمى علم النحو، أو غيره من علوم اللسان، أو علم الأصول، أو ما أشبه ذلك من العلوم الخادمة للشريعة بدعة أصلا.

ومن سماه بدعة، فإما على المجاز كما سمى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيام الناس (في المسجد) (3) في ليالي رمضان بدعة (4)، وإما جهلا بمواقع السنة والبدعة، فلا يكون قول من قال ذلك معتدا به، ولا معتمدا عليه.

وقوله في الحد: (تضاهي الشرعية)، يعني أنها تشابه الطريقة الشرعية من غير أن تكون في الحقيقة كذلك، بل هي مضادة لها، (وبيان مشابها) (5) من أوجه متعددة:

منها: وضع الحدود كالناذر للصيام قائما لا يقعد، ضاحيا لا يستظل،

الصفحة السابقة الصفحة التالية