الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص53
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
وأيضا، فإن النفوس قد تمل وتسأم من الدوام على العبادات (المشتركة) (1)، فإذا جدد لها أمر لا تعهده حصل (2) لها نشاط آخر لا يكون لها مع البقاء على الأمر الأول، ولذلك قالوا: لكل جديد لذة، فحكم (3) هذا المعنى، قول (4) من (5) قال: "كما تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور (6)، (فكذلك تحدث لهم مرغبات في الخير بقدر (ما حدث لهم من الفتور) (7)) (8) " (9).
وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: "فيوشك قائل أن يقول: ما هم بمتبعي فيتبعوني وقد قرأت (10) القرآن، فلا يتبعني (11) حتى أبتدع لهم غيره (12)، فإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة" (13).
