شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص59

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

مبتدعا أم لا؟ فالجواب: أن التارك للمطلوبات على ضربين:

أحدهما: أن يتركها لغير التدين، إما كسلا، أو تضييعا، أو ما أشبه ذلك من الدواعي النفسية، فهذا الضرب راجع إلى المخالفة للأمر، فإن كان في واجب فمعصية، وإن كان في ندب فليس بمعصية إذا كان الترك جزئيا، وإن كان (1) كليا فمعصية حسبما تبين في الأصول (2).

والثاني: أن يتركها تدينا، فهذا الضرب من قبيل البدع حيث تدين بضد ما شرع الله، ومثاله أهل الإباحة القائلون بإسقاط التكليف (3) إذا بلغ السالك عندهم المبلغ الذي حدوه (4).

فإذا قوله في الحد: (طريقة [في الدين] (5) مخترعة تضاهي الشرعية)، يشمل (6) البدعة التركية كما يشمل غيرها (7)؛ لأن الطريقة الشرعية أيضا تنقسم إلى ترك وغيره.

وسواء علينا قلنا: إن الترك فعل، أم قلنا: إنه نفي الفعل، على (8) الطريقتين المذكورتين في أصول الفقه (9).

الصفحة السابقة الصفحة التالية