الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص71
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
فصل
</span> (1)
وأما النقل فمن وجوه:
أحدها: ما جاء في القرآن الكريم (2) مما يدل على ذم من ابتدع في دين الله تعالى في الجملة.
فمن ذلك قول الله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله} (3)، فهذه الآية من أعظم الشواهد، وقد جاء في الحديث تفسيرها، فصح من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} (4)، قال: "فإذا رأيتهم فاعرفيهم (5) " (6).
وصح عنها أنها قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن هذه الآية) (7) {هو
