الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص84
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
وعن عبد الرحمن بن مهدي (1) قال (2): سئل مالك بن أنس رضي الله عنه عن السنة؟ قال: "هي ما لا اسم له غير السنة، وتلا {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} (3) " (4).
قال بكر بن العلاء (5): يريد إن شاء الله حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم خط له خطا (6)، وذكر الحديث.
فهذا التفسير (7) يدل على شمول الآية لجميع طرق البدع، لا تختص ببدعة دون أخرى.
ومن الآيات قول الله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين *} (8)، فالسبيل القصد هو طريق الحق، وما سواه (من الطرق) (9) جائر عن الحق، أي عادل عنه، وهي طرق البدع والضلالات، أعاذنا (10) الله من سلوكها بفضله، وكفى بالجائر أن يحذر منه، فالمساق يدل على التحذير والنهي.
