الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص85
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
وذكر (1) ابن وضاح (2) قال: سئل عاصم بن بهدلة (3) وقيل له (4): يا أبا بكر، أرأيت (5) قول الله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين *} (6)؟ قال: حدثنا أبو وائل (7) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "خط عبد الله (8) خطا مستقيما، وخط خطوطا عن يمينه وخطوطا عن شماله، فقال: "خط رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا، فقال للخط المستقيم (هذا سبيل الله)، وللخطوط التي عن يمينه وشماله (9) (هذه سبل متفرقة (10)، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه)، والسبيل مشتركة"، قال الله تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه} (11) إلى آخرها (12).
وعن (13) التستري (14): {قصد السبيل} طريق السنة (15)، {ومنها جائر} (16) يعني إلى النار، وذلك الملل والبدع (17).
وعن مجاهد {قصد السبيل}: "أي (18) المقتصد منها بين الغلو
