شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص86

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

والتقصير" (1)، وذلك يفيد أن الجائر هو الغالي أو المقصر، وكلاهما من أوصاف البدع.

وعن علي رضي الله عنه أنه كان يقرؤها: "فمنكم جائر" (2)، قالوا: يعني هذه الأمة، فكأن هذه الآية مع الآية قبلها يتواردان على معنى واحد.

ومنها قوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون *} (3).

هذه الآية قد جاء تفسيرها في الحديث (4) من طريق عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} من هم؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "هم أصحاب الأهواء، وأصحاب البدع، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة. يا عائشة، إن لكل ذنب توبة ما خلا أصحاب الأهواء والبدع، ليس لهم توبة، وأنا بريء منهم وهم مني براء" (5).

الصفحة السابقة الصفحة التالية