الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص100
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
كل من اتصف بتلك الأوصاف التي أصلها الزيغ، وهو الميل عن الحق اتباعا للهوى.
وإنما فسرها سعد رضي الله عنه بالحرورية، لأنه إنما سئل عنهم، (وإنما سئل عنهم) (1) على الخصوص والله أعلم، لأنهم من (2) أول من ابتدع في دين الله، فلا يقتضى ذلك تخصيصا.
وأما الآية (3) المسؤول عنها أولا، وهي آية الكهف (4)، فإن سعدا نفى أن تشمل الحرورية.
وقد جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه فسر الأخسرين أعمالا بالحرورية أيضا. فروى عبد بن حميد (5) عن أبي (6) الطفيل (7) قال: (قام (8) ابن الكواء (9) إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين، من {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا
