شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاعتصام

الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص99

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية

في إحداهما (1)، والأوصاف المذكورة في الأخرى (2) لأنها فيهم موجودة.

فآية الرعد (3) تشمل (4) بلفظها، لأن اللفظ فيها يقتضي العموم لغة، وإن حملناها على الكفار خصوصا فهي تعطي أيضا فيهم (5) حكما من جهة ترتيب الجزاء (6) على الأوصاف المذكورة (7) حسبما هو مبين في الأوصول (8).

وكذلك آية الصف، لأنها خاصة بقوم موسى عليه السلام ومن هنا كان (سعد) (9) يسميهم الفاسقين أعني الحرورية ، لأن معنى الآية واقع عليهم. وقد جاء فيها: {والله لا يهدي القوم الفاسقين} (10) والزيغ أيضا كان موجودا فيهم، فدخلوا في معنى قوله: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} (11).

ومن هنا يفهم (12) أنها لا تختص من أهل البدعة بالحرورية، بل تعم

الصفحة السابقة الصفحة التالية