الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص116
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
جاء (1) في حديث الموطأ من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا هلم" لأنه عرفهم بالغرة (2) والتحجيل (3) الذي جعله من خصائص أمته (4)، وإلا فلو لم يكونوا من الأمة لم يعرفهم بالعلامة المذكورة (5).
وصح من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموعظة فقال: (إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا (6) {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} (7)، قال: أول من (8) يكسى يوم القيامة إبراهيم، وأنه سيؤتى (9) برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم*} (10)، فيقال: هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم) (11).
