الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص117
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
ويحتمل هذا الحديث أن يراد به أهل البدع كحديث الموطأ (1)، ويحتمل أن يراد به من ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة". حسن صحيح (2).
وفي الحديث روايات أخر سيأتي ذكرها والكلام عليها إن شاء الله (3)، ولكن الفرق فيها عند أكثر العلماء فرق أهل البدع (4).
وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" (5). وهو آت على وجوه كثيرة في البخاري وغيره.
وفي مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ (6) على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله عز وجل شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من
