الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص118
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم لضللتم (1) " (2) الحديث.
فتأملوا كيف جعل ترك السنة ضلالة! وفي رواية: "لو (3) تركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم لكفرتم" (4). وهو أشد في التحذير.
وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني تارك فيكم (5) ثقلين أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور"، وفي رواية "فيه الهدى"، "من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضل"، وفي رواية: (من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة) (6).
ومما جاء في هذا الباب أيضا ما خرج ابن وضاح ونحوه لابن وهب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سيكون في أمتي دجالون كذابون يأتونكم ببدع من الحديث لم تسمعوه أنتم ولا آباؤكم (7)، فإياكم وإياهم (8) لا يفتنونكم) (9).
