الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص127
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
وروي عنه من طريق آخر أنه كان يدخل المسجد فيقف على الحلق (1) فيقول: (يا معشر القراء، اسلكوا الطريق، فلئن سلكتموها لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا".
وفي رواية لابن (2) المبارك: (فوالله لئن استقمتم (لقد سبقتم) (3) سبقا بعيدا) (4) الحديث.
وعنه أيضا: (أخوف ما أخاف على الناس اثنتان: أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون، وأن يضلوا وهم لا يشعرون). قال سفيان: (وهو صاحب البدعة) (5).
وعنه أيضا أنه أخذ حجرين فوضع أحدهما على الآخر ثم قال لأصحابه: (هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟) قالوا: يا أبا عبد الله، ما نرى بينهما من النور إلا قليلا. قال: (والذي نفسي بيده لتظهرن البدع حتى لا يرى (6) من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور، والله لتفشون البدع حتى إذا ترك منها شيء قالوا: تركت السنة) (7).
