الاعتصام
الشاطبي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص128
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
وعنه أنه قال: (أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة، ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، وليصلين (1) نساؤكم (2) وهن (3) حيض، ولتسلكن طريق من كان قبلكم حذو القذة (4) بالقذة وحذو النعل بالنعل (5)، لا تخطئون طريقهم، ولا تخطئ بكم، وحتى تبقى فرقتان من فرق (6) كثيرة، تقول إحداهما: ما بال الصلوات الخمس؟ لقد ضل من كان قبلنا، إنما قال الله: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} (7) لا يصلون إلا ثلاثا، وتقول الأخرى: إنما المؤمنون بالله كإيمان الملائكة، ما فينا (8) كافر ولا منافق، حق على الله أن يحشرهما مع الدجال) (9).
وهذا المعنى موافق لما ثبت من حديث أبي رافع (10) رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لألفين أحدكم متكئا على أريكته (11) يأتيه الأمر من
